شبكة بلاد ثمالة




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
مدونة الكاتب سلام الثمالي
قصص من الموروث الشعبي
07-25-2009 09:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيبم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
لقد قرأت في هذا المنتدىمنتدى التاريخ و التراث والموروثات الشعبية قصصا وروايات جميلة جدا مما سطرته اقلام مبدعة لكتاب مبدعين امثال المستعين بالله ابو عبد الله , وابو عبد الرحمن , وغيرهم , وكلها تهدف الى توثيق الماضي حلوه ومره للعلم والمعرفة والاتعاض ايضا .
ولقد كنت كـما الكثير من الناس اسمع قصـصا عـن المنطقة واحوال اهلها في الزمن الماضي وربما تناسيتها او رويتها للتسلية دونما تحليل لمكوناتها والاعتبار باحداثها .
ولكنني وقد يكون ذلك بحكم السن اخذت في السنين الاخيرة استرجع ما سمعته من قصص وادقق فيها وربما عدت الى من سمعتها منهم للتأكد من الاحداث والتدقيق في الرواة لما وجدته فيها من عبر .
وعندما اطلعت على ما كتب هنا كما اشرت اعلاه وجدت ان من المناسب ان اشارك بما لدي وذلك لأنه اذا لم توثق هذه القصص من قبل من اطلعوا عليها فسوف يكون مصيرها النسيان , على الرغم مما تحويه من عبر وذكريات بالاضافة الى كونها جزءا من تاريخ المنطقة وتراثها وموروثها الشعبي .
وسوف اروي هنا في حلقات ما اعتقدت انها قصصا حقيقية ثبت عندي صحتها وتوثق لدي صدق رواتها .
مع انني اوضح بانني اجتهدت في روايتها بلغة فصيحة مبتعدا عــن العامية قــدر الامــكان كما اجتهدت فــي اخراجها باسلوب قصصي لتشويق القراء وكما عــودنا مديرنا العام ابو عبد الرحمن فـقد قلـلـت قدر الامكان من ( البهارات ) حفاظا على صحتكم .
وحتى نبتعد عن الحرج والاحراج فانني لن اسمي اشخاصا بعينهم ممن تدور حولهم هذه القصص او ابطالها او رواتها كما ارجو ممن سبق ان سمع ايا من هذه القصص او عرف احدا من اشخاصها ان لا يصرح باسمه هنا حتى ولــو كان التصريح بذلك من وجهة نظره غـير ذي تأثير ولا ينطوي على اي نوع من الحرج .



القصة الاولى :



- تعددت الاسباب والموت غائب –





كنت ازور شيخا جليلا اصيب بعارض صحي وقد تأثر من المرض , وبحكم كبر سنه اشفق عليه ابناؤه واحباؤه
وكنت منهم .
وقد كان يتماثل للشفاء حاضر الذهن , فاراد ان يسلينا بما اختزنته ذاكرته مما عاصره وشاهده مما يتناسب مع حالته وحال المحيطين به من المشفقين عليه .
فقال: سوف اروي لكم قصة انا احد ابطلها لقد زرت ( فلان ابن فلان ) وهو مقعد في منزله وعمره ينوف على التسعين عاما , وذلك لانه كان صديقا لوالدي رحمهم الله جميعا (وسمى رجلا نعرفه )
فلما تحدثت معه مثل حديثكم هذا معي وقد كنت مشفقا عليه كما انتم مشفقين علي الان , نظر الي نظرة تعجب ثم قال : يا فلان وذكر اسمه انا ألمس في نظرتك الي الشفقة علي وكأنك تخاف علي من الموت وانا اكبر فيك ذلك واعلم انه وفاء منك وبر بوالدك لما علمته من الصداقة التي كانت بيني وبينه . ولكن سوف اقص عليك ما حدث لي لتعلم ان الاعمار آجال نستوفيها ولا نتقدم ساعة ولا نتأخر أخرى .
ثم قال : لقد كنت وانا شاب ألبس مقلدا . (والمقلد
حزام يتقلده الرجال في زمن مضى تكون احدى قطعه على الصدر بشكل عرضي من المنكب الى الوسط وتطرز في العادة بالفضة او الرصاص) وقد كان مقلدي منقوشا بالفضة .
وقد كنت استظل تحت سدرة كذا وسماها والسماء تمطر فنزلت صاعقة فلما افقت وجدتها احرقت بعضا من جسدي وساح نقش مقلدي على الارض فكأنني ارآه الان وقد غادرت الى دارنا حيا معافى .
قال : ثم سألني هل يسلم انسان من صاعقة اذابت حرارتها نقش مقلده الذي على صدره حتى اصبحت الفضة قرصا على الارض ؟
ثم استدرك قائلا : هذه واحدة واليك الثانية .
لقد كنت أدير الكثير من شؤوني في عتمة الليل مستعجلا لا انظر الى موقع قدمي وفي مدخل داري هذه لدغني (الحنش الاسود ) فاغمي علي وعندما افقت كان الناس يعزون بعضهم البعض في متيقنين ان من لدغه الاسود ليس له فرصة في النجاة . ولكنني عدت بعد ايام الى مزاولة اعمالي وكنت اشاهد ذلك الحنش الذي لدغني ميتا بعد ان قتله اهلي ليس بعيدا من دارنا .
ثم تساءل هل ينجو انسان من لدغة الاسود ؟
ثم قال : واليك ثالثة الاثافي , فقد كنت اصلي في المسجد وسمى مسجدا معلوما , وكان من القوم من سولت له نفسه ان يقتلني فأطلق علي النار من بندقيته (النيمس) من مكان مرتفع وانا راكع او قال ساجدا فاخترقت الرصاصة جسدي وخـرجت من اكـثر من مكان وعالجني اهلي بالعسل بدخلونه (عباريد ) حتى تمتلئ مجاري الرصاصة في جسدي . ومكثت غير كثير من الزمن ثم خرجت معافى .
ثم قال : هل ينجو انسان من مثل هذه ؟
قال شيخنا اطال الله في عمره فنظرت الى الرجل نظرة رحمة فقال لي :
انني والله لانتظر الموت لانني اعلم انه حق وانه نهاية كل حي ولكنني اعـلم عــلم اليقين انه لن يأتيني قـبـل ان استـوفي اجـلي وفــيما رويته لك عبرة .
والى اللقاء في الحلقة القادمة , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


كتبه لكم الحاج سلام الثمالي .

لمزيد من تعليقات الأعضاء
اضغط هنا
http://www.thomala.com/vb/showthread.php?t=45348

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 745


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.02/10 (32 صوت)