شبكة بلاد ثمالة




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

09-05-2009 03:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :‏
امتدادا لما سبق ان سردته لكم من مرويات شعبية هنا ‏تحت المقدمة التالية : ‏
لقد قرأت في هذا المنتدى منتدى التاريخ و التراث ‏والموروثات‎ ‎الشعبية‎ ‎قصصا وروايات جميلة جدا مما ‏سطرته اقلام مبدعة لكتاب مبدعين امثال المستعين بالله‎ ‎ابو عبد الله , وابو عبد الرحمن , وغيرهم , وكلها ‏تهدف الى توثيق الماضي حلوه ومره‎ ‎للعلم والمعرفة ‏والاتعاظ ايضا‎ .
ولقد كنت كـما الكثير من الناس اسمع قصـصا عـن ‏المنطقة واحوال اهلها في‎ ‎الزمن الماضي وربما ‏تناسيتها او رويتها للتسلية دونما تحليل لمكوناتها ‏والاعتبار‎ ‎باحداثها‎ .
ولكنني وقد يكون ذلك‎ ‎بحكم السن اخذت في السنين ‏الاخيرة استرجع ما سمعته من قصص وادقق فيها ‏وربما عدت الى‎ ‎من سمعتها منهم للتأكد من الاحداث ‏والتدقيق في الرواة لما وجدته فيها من عبر‎ .
وعندما اطلعت على ما كتب هنا كما‎ ‎اشرت اعلاه ‏وجدت ان من المناسب ان اشارك بما لدي وذلك لأنه ‏اذا لم توثق هذه القصص‎ ‎من قبل من اطلعوا عليها ‏فسوف يكون مصيرها النسيان , على الرغم مما تحويه ‏من عبر‎ ‎وذكريات بالاضافة الى كونها جزءا من تاريخ ‏المنطقة وتراثها وموروثها الشعبي‎ .
وسوف اروي هنا في حلقات ما‎ ‎اعتقدت انها قصصا ‏حقيقية ثبت عندي صحتها وتوثق لدي صدق رواتها‎ .
مع انني اوضح بانني اجتهدت في‎ ‎روايتها بلغة فصيحة ‏مبتعدا عــن العامية قــدر الامــكان كما اجتهدت فــي ‏اخراجها‎ ‎باسلوب قصصي لتشويق القراء وكما عــودنا ‏مديرنا العام ابو عبد الرحمن فـقد قلـلـت‎ ‎قدر الامكان ‏من ( البهارات ) حفاظا على صحتكم‎ .
وحتى نبتعد عن الحرج والاحراج فانني لن اسمي ‏اشخاصا بعينهم‎ ‎ممن تدور حولهم هذه القصص او ‏ابطالها او رواتها كما ارجو ممن سبق ان سمع ايا من ‏هذه‎ ‎القصص او عرف احدا من اشخاصها ان لا ‏يصرح باسمه هنا حتى ولــو كان التصريح بذلك من‎ ‎وجهة نظره غـير ذي تأثير ولا ينطوي على اي نوع ‏من الحرج‎ . ‎



سوف اروي لكم اليوم القصة الثالثة والتي رأيت ان ‏اعنونها لكم :‏
‏ ‏
‏ شجاعة امرأة ‏

‏ جرت احداث هذه القصة قبل اكثر من سبعين عاما وقد ‏كانت بطلة قصتنا ربة بيت ترعى زوجا واربعة اطفال ‏في الخمسين من عمرها هي التى تدير وتدبر لا ‏لتقصير من زوجها ولكن لكثرة مشاغله وتنقلاته .‏
عاد الراعي قبل مغرب يوم من ايام الشتاء قد تراكمت ‏غيومه وادلهمت حتى اظلم وشمسه لا زالت في الافق .‏
وكعادة الرعاة أُرسل البهم ليختلط مع امهاته ودارت ‏رحى التعارف تحت اصوات الثغاء والنداء فلما انجلى ‏الموقف اتضح ان هناك عددا من البهم لم تجد امهاتها ‏‏. بل اتضح ان هناك عددا من النعاج قد عزبت .‏
ما الحيلة والليل قد اسدل سدوفه والسماء تنذر بمطر ‏شديد ؟ لا شك ان السباع الضواري التي تراود المراح ‏كل ليلة ويُسمع عواؤها كل مساء سوف تفترس كامل ‏القطيع العازب .‏
ما كان امام هذه السيدة الشجاعة الا ان تلتقط عصا من ‏المراح وتعدو في اتجاه (مفالي ) أغنامهم ذلك اليوم , ‏وبعد ان قطعت مسافة ليست باليسيرة تصعد جبلا ‏وتنزل من آخر لم تعد ترى اي شيئ ولا حتى موطئ ‏قدمها في الارض لشدة الظلام وبدأ سقوط المطر ‏الشديد ‏
فلم تجد بدا من اللجوء الى احد الغيران المرتفعة في ‏الجبل تتذرى فيه من المطر وتتقي شر السيول التي ‏بدأت تتدفق من كل حدب وصوب . استقرت في ذلك ‏الغار الذي كانت تعرفة جيدا فشعرت بشيئ من الامان ‏‏.‏
معللة نفسها بان المطر سيتوقف والسيول سوف ‏ينخفض مستواها فتعود ادراجها لاهلها , ولم تعد النعاج ‏العازبة تعني لها شيئا .ولكن الامطار استمرت تنهمر ‏والسيول تزداد قوتها . ‏
‏ وعندما خفت حدة المطراكتشفت الادهى من ذلك ‏والامر ان السباع التي كانت تخشى ان تفترس شياهها ‏قد بدأت ترسل عواءها يمنة ويسرة وكأنها تستعلم من ‏بعضها البعض عن فرائس رصدت رائحتها ولم تستطع ‏تحديد موقعها . ‏
الليل المظلم والبرد القارس والمطر المنهمر والسيول ‏المتدفقة الجارفة لم تكن كافية فجاءت الذئاب الجائعة .‏
لقد حدد احد الذئاب موقع السيدة ودنى من الغار تسمع ‏صوتة وجلبته تقترب منها وهي صامدة تردد اذكارا ‏حفظتها من الصغر وتدعو الله ان يكفيها شر هذه الليلة ‏وما فيها , وأخذت تخاطب الذئب بلهجة جادة وهي ‏تتلمسه بعصاها ان ابق مكانك. و بحفظ من الله ثم بقوة ‏ارادتها التي كان بنم عنها صوتها الواثق خضع الذئب ‏لارادتها وتجمد مكانه وهي تتلو ماتيسر لها من الآيات ‏وكأنها ترقيه وهو ثابت لا يتحرك . واستمر على هذا ‏الوضع حتى اجهت السماء وانكشف السحاب وظهر ‏القمر فاذا بها تشاهد ذئبا اطلسا قد افترش ذراعيه على ‏مدخل الغار وكأنه كلب أليف . عندها نهرته ان اذهب ‏فانصرف لا يلوي على شيئ حتى غاب عن نظرها ‏فاسرعت تعدو عائدة الى اهلها وقد انصرم من الليل ‏نصفه . حيث ظهر لها لاحقا ان شياهها المفقودة قد ‏اختلطت مع اغنام رعاة آخرين ولم يسعفهم الوقت ‏لاخبارها بذلك . ‏
اخذت تروي قصتها هذه لابنائها وقد سمعتها ممن ‏سمعها منهم و صدقتها عندما ذكر لي ما كانت عليه ‏من تقوى وصلاح وحب للخير وصدق في القول ‏واخلاص في العمل . ‏

‏ والسلام عليكم ورحمة الله .‏

‏ كتبها لكم : الحاج سلام الثمالي .‏

لمزيد من تعليقات الاعضاء ـ اضغط هنا ـ


http://www.thomala.com/vb/showthread.php?t=47268

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1155


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#114 Saudi Arabia [بنوته شقيه]
1.01/5 (27 صوت)

11-02-2009 01:18 AM
يااااي والله خفت تخيلت نفسي مكانها والعالب عن يميني وشمالي
مشاء الله عليها بجد شجاعع


تقييم
1.01/10 (79 صوت)