شبكة بلاد ثمالة




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
مدونة الكاتب سلام الثمالي
ذكريات طريفة لطالب في مدرسة القرية
ذكريات طريفة لطالب في مدرسة القرية
05-06-2011 08:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شكرا مرة اخرى لأخي المقداد الذي طرح موضوع ذكريات طالب في مدرسة القرية . ولما كنت طالبا درس في مدرسة القرية فقد وعدت بأن اطرح بعضا من ذكريات تلكم الايام وسوف اقصرها على الذكريات الطريفة .


وليسمح لي أخي المقداد في التنويه بأن هذه الذكريات هي نتاج حراك تم قبل اكثر من نصف قرن من الزمن :-



- كان جدي رحمه الله يعيرنا انا واخي حماره في بعض الايام التي يكون فيها الحمار في اجازة ، وكنا نركب ذلكم الحمار الاسود الفاره وهو من افخر حمير ذلكم الزمان واسرعها وعندما نصل المدرسة التي تبعد عن منزلنا بضع كيلومترات نربط حمارنا ليس بعيدا من فنائها .











وإذا ما شعر حمارنا بالجوع جلجل بنهيقه المنكر مرارا وتكرارا حتى يرق قلب معلمنا ويسمح لنا بالانصراف .



- كنت انا واخي ننطلق للمدرسة مع بزوغ نور الصباح لان بيتنا بعيد نسبيا وكان الصباح المبكر مخيفا لاطفال في سننا ، خاصة في فصل الشتاء حيث الضباب الكثيف الا ان هناك من تبرع لحراستنا ( بودي قارد ) كل يوم بدون طلب ولا تكليف ولا كلل ولا ملل فقد كان يصطحبنا حتى باب المدرسة وعندما يتأكد اننا دخلنا مدرستنا يقفل راجعا للبيت ذلكم هو كلبنا الوفي عروان










وفي بعض الايام يصطحب رفيقه غلاب .










ولكم ان تتخيلوا ذلكم الموكب المهيب المألف من طفلين وحمار وكلبين وهو مقبل على المدرسة .












- كان بالقرب من مدرستنا دكان يشتري البيض من الناس ربما ليعيد بيعه في الطائف ، وقد كانت امي رحمها الله تعطيني بيضة في بعض الايام لابيعها في ذلكم الدكان واشتري بثمنها حفنة تمراو حمبص ( حمص ) آكلها في الفسحة وكان الدكان بعيدا نسبيا عن المدرسة مما يضطرنا للسعي فور سماع صفارة وقت الفسحة باتجاه الدكان لاستغلال الوقت وكم تعثرت من مرة في الطريق فتنكسر البيضة وربما تلوث ثوبي واعود ادراجي للمدرسة مكسور الخاطر بلا فسحة ، مع انني اتذكر في بعض الحالات ان صاحب الدكان ذلكم الرجل الطيب رحمه الله يعوض من شكى اليه فقدان فسحته بمنحه حفنة من التمر الصقعي مجانا .




- كان في مدرستنا معلم واحد وهو المدير وكانت ادارة التعليم ترسل مفتشا واذكر انه جاء للمدرسة فلم يجد المدير المدرس وخرج بعضنا ليبحث عنه وكان يسقي اغنامه من بئر قريبة فناديناه واخبرناه بان المفتش يبحث عنه واخبرنا المفتش بان المدير قادم فور انهاء سقيا الاغنام فبقي منتظرا له حتى عاد .



- كنا ندرس على ايدي بعضنا فيدرس الكبير الصغير عند غياب المعلم وما اكثر غيابه وفي يوم من الايام صاح احدنا ان المعلم عاد فخرجنا ننظر فرأيناه عائدا حاملا بندقيته وفي يده ارنبا فانطلقنا نركض لاستقباله ومعرفة الحقيقة ، وعدنا جميعا بمعيته لمدرستنا وواصلنا الدراسة.



- في بداية دخولنا المدرسة كان معلمنا يحدد لنا الواجبات المنزلية من كتابة وحفظ وكنت واخي في احد الايام نلهو ونلعب ولم ننظر في تلك الواجبات وقابلنا احد الجماعة فذكر لنا انه شاهد المعلم اسفل الوادي فركضنا باتجاه المنزل لحل الواجب ظنا منا ان المعلم جاء ليرى هل حلينا الواجب ام لا .




- كان مع احد زملائنا صفارة صفراء اللون مصنوعة من معدن الصفر كبيرة ولم تكن مألوفة لدينا حيث ان اكبر صفارة شاهدناها هي صفارة المعلم وهي اصغر من صفارة زميلنا وليست بلونها الزاهي الجميل .



وفي يوم من الايام فقد زميلنا صفارته تلك وكنا في الفصل ستة او سبعة اطفال فظن زميلنا ان احدنا قد امتدت يده لصفارته فذهب للمعلم شاكيا وباكيا .



فسألنا المعلم هل رأينا الصفارة ؟ وهل نعرف من أخذها؟ فانكر الجميع مما دعاه الى الوقوف على باب الفصل "وقد كنا نجلس على مسطح (حصير) لم يكن لدينا كراسي" فاقسم بالله العظيم ان لم تعد الصفارة قبل نهاية الفسحة ليضربن ذلك المسطح بتلكم العصى حتى يطير غباره . وكانت معه عصى من اعواد شجر الرمان المعروفة بشدة ألمها .



وفي نهاية الفسحة كانت الصفارة قد اعيدت لشنطة زميلنا الحديدية ( المشتختة ) بكل ستر ولم يَعرف من اخذها ومن اعادها حتى اليوم .



وكنا ظننا ان المعلم سوف يضربنا مع انه اقسم بانه سوف يضرب المسطح حتى يطير الغبار ، وكنت افسر القسم انه سوف يضع المسطح فوقنا ويضربه ونحن تحته او هكذا فسرنا التهديد الذي جاء بنتيجة طيبة واعاد الصفارة لصاحبها .



- لم نكن اشقى القوم فقد دخل المعلم لفصل زملائنا الاكبر سنا منا فلم يجد منهم احدا في الفصل وتلفت يمنة ويسرة ولم يجدهم فصاح مناديا باسمائهم عندها اخذوا يتساقطون الواحد تلو الاخر من سقف الغرفة المسقوفة بالاعواد الخشبية الضخمة فقد كانوا متعلقين في تلك الاخشاب بايديهم وارجلهم ، مما جعل المعلم يطلق علي فصلهم اسم فصل الخفافيش او قريبا من هذا الاسم .



وسوف اكتفي بهذا القدر من ذكريات مدرسة القرية واترك المجال لمن لديه ذكريات ليضيفها والشكر اولا وآخرا لاخي المقداد الذي سن هذه السنة بما قدمه من ذكريات والى لقاء.
كتبه
الحاج سلام الثمالي

للمزيد من تعليقات الأعضاء ـ اضغط هنا ـ

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1415


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
2.13/10 (61 صوت)