شبكة بلاد ثمالة




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
مختارات من المنتدى
يوم رمضاني في ذاكرة طفل
08-14-2011 10:42 PM
بسم اللـــه الرحمن الرحيم
اللهم إجعلنا من المرحومين في أوله , والمغفور لهم في أوسطه , وممن تعتقهم في آخره .
اللهــــــــــــــــــــــــــــم آميــــــــــــــــــــــن
وبعد السلام عليكم ورحمة منه وبركة ,
ها أنا أهل عليكم في هذا القسم المحبب لنفسي منتدى التاريخ والتراث , وأحكي لكم بعضاً من الذكريات الجميلة التي لازالت عالقة بالذهن مصحوبة بثمة أجواء رمضانية عابقة عبر الماضي !
والحقيقة التي تروى بلسان طفل ربما لم يبلغ سن التكليف بعد , آن ذاك , فلشهر الصوم فرحة إستباقية بهيجة تتمثل في ممارسات ومأكولات كثيرة سنأتي على ذكرها وبلسان ذلك الطفل نفسه !
فأقول أي فرحة تعترينا عندما نشرع في أول يوم من رمضان كانت أوقات تشعرنا ونحن صغار بقدسية هذا الشهر , وربما أولاها أن الأتريك قد وفد علينا قريباً وعلى ضوء شعاعه الساطع نجتمع في ( الحدة ) أو ( المشراق ) لنقضي جزءً من الليل على حكايات تروى كانت بمثابة سعادة غامرة نرجو الا تنتهي ! فيغالبنا النعاس برهة لنصحو متسائلين عماذا حل بالرجل اللص الذي سرق نقودالعجوز ! أو الحمار الذي أتعبه المسير وهو يحمل متاع صاحبه !!
نعم ياسادة كان لرمضان كنه و ذكريات جميلة تجسدت في ذاكرة طفل بات اليوم يكتبها وعلى شفتيه إبتسامة عريضة من الرضى .
كانت وجبة العدس سحوراً شهياً ( يقطب البطن ) كما يقول أبي ! ويقصد أنك بعده لا تشعر بالجوع الا بعد زوال الشمس ويكون وقت الإفطار قد إقترب ! ولكن الآن نستطيع أن نميز أن ذلك ماهو الا دافع معنوي يدفع بنا الي الصيام وتدريبنا عليه ونحن لازلنا تحت سن التكليف , فلله ما أروع تربيتهم وحكمتهم البالغة .
من الألعاب التي تمارس في ليالي رمضان وبعد التراويح آن ذاك وهي ماقد تحدثنا عنها في مواضيع قد مضت معنا من قبل في هذا القسم وسنذكرها لماماً وهي ( الحويلاء , والمقطار , والزقطة , والطيبان .....الخ ) .

رمضان لم يكن يثنينا عن أعمالنا المعتاده طوال العام الا أن العمل يكون بشكل أخف , فأتذكر بعد صلاة الفجر وفي عز فصل الصيف نقوم أنا وإخوتي على جمع ثمار التين الشوكي ( البرشومي ) ليقوم الجمّال بترحيلة للسوق والإستفادة من مردوده المالي , لم يكن أحد يجرؤ على مغادرة ( حوطة البرشومي ) قبل التاسعة صباحاً !! أو بعد أنتهاء العمل بالأصح , وهذه من الأوامر المستديمة التي يستحيل أن تعصى أو يتم التراجع فيها لذلك سلمنا بها مطمئنين أن لكل واحد منا مبلغ مالي من إجمالي ( البضاعة ) يتحصله عن صرف الرجاع .
نعود للبيت بعد أن خلعنا عن أجسادنا الصغيرة أثواب من نايلو قد أعددنها يدوياً وخطنها بأسلاك ناعمه لتحمينا من أشواك التين وهيهات أن تكون حامية وواقية من تلك الأشواك المستعصية ( كأني أستشعر وخزاتها بجلدي هذا الوقت ) !!
لكن هذا الثوب النايلو يخفف من إنتفار الأشواك بشكل كبير , نقوم على تنضيف أيدينا وباقي أجسامنا بملقطة صغيرة نتناوبها واحداً تلو آخر ! نتهيئ الي مضاجعنا ونغفوا بين ألآم من الشوك التي لم تستطع الملقطة إنتشاله أو كسر عند تبديل الأثواب وبين لهيب القيض الحارق !!

البعض منا له طريقة خاصة في تخفيف شدة الحر حيث يقوم بتبليل شرشفه بالماء ثم يلتحفه لترطيب الجو كي يساعده على النوم والإسترخاء !! .
لازلت أميز صوت المؤذن من بعيد حين ينادي لصلاة الظهر وبهذا تكون الغفوة قد أنتهت وبدأت مرحلة جديدة وهي ما بعد الظهيرة , نقوم متحسسين متفقدين سير العمل في المطبخ وماذا سيكون إفطارنا في هذا اليوم المتعب بحق , لا نلوي أبداً لشيء سوى أننا جوعا وعطشا فطبق العدس الذي تناولناه مع قليل من لبن الماعز قبيل الفجر لم يبق له أثر !! ومغاريف ماء الزير قد نضحت من جباهنا منذ الصباح الباكر عندما كنا نقوم بالعمل .

بعضاً من الأحيان لا يستطيع أحدنا إكمال صيامه من شدة مالحق به من عطش فيعمد الي الزير ويشرب ماشاء الله له أن يشرب متخفياً خشية أن يراه أحد ! الا أن ذذذذلك يصبح واضحاً عليه أو يتم إكتشافه من أحد قد مر بالرواق , فيصبح مهزاة ومضحكة ذلك اليوم وأشد حرجاً حين نجتمع على الإفطار فيزهمه أبوه ( أي فلان ! هل أنت صائم ؟؟ أم من وراء الزير ) فتكفيه هذه إنتقاصاً و إحراجاً.



يالها من أيام ,,,, يالها من أيام ! نكون على حالتنا تلك حتى نصلي العصر ثم نتوجه للمزرعة متفقدين الزرع والخضروات وهناك جدول قد أعده والدي حول المناوبة في سقاية الزرع , حتى أنني أذكر أن يوم جمع ثمار البرشومي يعفى من عليه الدور ليقوم بالسقايه , فأعرض دوماً على أخي تبادل الادوار حيث كل واحد منا يحل مكان الآخر هو يقوم بجمع ثمار البرشومي بصحبة إخوتي وأنا أقوم بسقاية الزرع وتفقده , يالها من قسمة ضيزا !!
بلغ التعب والعطش مبلغه منا وتوارت الشمس خلف الجبل الكبير الذي يشرف على القرية وبدأت أساريرنا بالإنشراح , لاسيما ونحن نشتم رائحة الهيل والبن وبعض تلك الأطباق التي تم إعدادها , فإيدام المحشي من الإطباق القديمة جداً فالمزرعة قد جادت في هذا الشهر الفضيل بثمر الفلفل البارد والطماطم وفتعد محشوة بالرز وتعتبر من الذ الإيدامات آن ذاك !! السمبوسة هي الأخرى قديمة الا انها لا تجد رواجاً لدينا كالكنافة في ذلك الوقت ..............

سأكمل لاحقاً وسنتحدث كثيراً ...


المقداد

لمشاهدة بقية الموضوع وتعليقات العضاء ـ اضغط هنا ـ

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 867


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.02/10 (49 صوت)