بسم الله الرّحمن الرّحيم
كيف حالك ياصقر ؟
من ناحية المحتوى لا أعتقد أنّ هنالك إضافة جديدة غير مازِيد على محتوى
مقرر الاجتماعيات كأنموذج للتطوير, إذ أنّنا نجد بين دفّتي الكتاب الحربين
العالميتين, وهذا مالم يكن موجوداً من قبل في مقررات الاجتماعيات,وإلا فبقيّة المناهج لم تنل من التطوير غير جعل الرّموز فقط بالحروف الإنجليزيّة بدلاّ من الحروف العربيّة ,وأنّ غلافي الكتاب أصبحا أحمران ليس إلا, أمّا التّكامل فهو التّكامل الذي قد درسته قبل أكثر من ثلاثين سنة ,وقس على ذلك قوانين نيوتن ونظرية رذرفورد ,بمعنى أنّ الإخراج تطوّر غير أنّ ما أعجبني في نظام المقررات هو جعل الطّالب يقوم بالبحوث ,ويقوم بعمل التّقارير,والكثير من المهمّات التي يستطيع من خلالها أن يحصل على الخمسين درجة وهي أعمال السّنة,أما الخمسون الثّانية وهي درجة
اختبار المقرّر فلا أعتقد أنّ طالب اليوم يستطيع الحصول عليهامالم يكن هنالك مذكّرة ,حتّى وإن كانت ممنوعة ذلك أن المنهج طويل فلك أن تتصور أن الكتب الجديدة تقع فيما بين 250إلى 300 صفحة,وهنا نجد الطّالب أصبح قلقاً من ضياع الدّرجة الواحدة في نظام المعدّل التّراكمي,وفي حيرةٍ من هذا الكتاب الضّخم ,فتراه وبعد أن أصبح المعلّم في هذا النّظام مديراً,ووكيلاً ,ومعلّماً, ومرشداً أكاديمياً يلاحقه الطّالب ويترجّاه في أن لايبخل عليه في معلومة,أو أن لا يقسو عليه في وضع الأسئلة,شأنه في ذلك شأن طالب الجامعة تماماً,وهنا يأتي دور المعلّم الأمين,غير أنّ ذلك سيسهل عليه مستقبلاً التّعامل مع أساتذته في الجامعة,وطريقة حصوله على الدّرجة فيما بعد .
ومن هذه المستجدات أرى ضرورة زيادة الحصص حتّى وإن تأخّر
المعلّم والطّالب إلى السّاعة الثالثة مساءً شريطة (زيادة راتب المعلّم,ومنحه بطاقة تأمين صحيّة,وبدل سكن,وخطابات من الشّكر والتّقدير ,والكثير من الحوافز,وإعطائه الدّرجة المستحقة, وسيّارة فاخرة,وأن يُجعل له صالة طعام في المدرسة يستطيع فيها ومن خلال نصف ساعة أن يتناول الفطور, وأن يحتسي فنجاناً من القهوة بدلاً من مزاحمته الطّلاب على المقصف
أو تناول فطوره في أحد الدّّهاليز,.......), ولعمري أن المعلّم يستحق ذلك وأكثر كيف لا وهو الشّمعة التي تحترق من أجل أن تضيء للآخرين دروبهم , وأنّه مربي الأجيال ومعلّمهم الخير, وأنّه يقع في موقعٍ حسّاس للغاية, فهو يقف عند دورات المياه كيما يقضوا الطّلاب حاجاتهم,ويقف عند الأبواب من أجل ألا يخرج شقيّهم, ويقف في فناء المدرسة وهو مثقل من الديون والقروض والهموم من أجل سلامتهم,بل يظل واقفاً اليوم الدّراسي كلّه وبالسّاعات حتّى تتصرّم حباله الصّوتيّة.
إنّ معلّم اليوم لم يعد يعمل إلا من أجل الله سبحانه وتعالى ,ومن أجل الأمانة الملقاة على عاتقه من ولاة الأمر,وأولياء الأمور تجاه النّشء, لا من أجل أن يعيش حتّى ولو على الحد الأدنى من الرّفاهية وحسن الجزاء ذلك أنّ الفواتير تتعاور راتبه البخس .